شيء من حتى

العيد وستوري تل و WWW

عيد الأضحى .. أو وفق اللهجات السورية .. العيد الكبير على الأبواب.

عندما تستقر في محيط اجتماعي أو ثقافي مختلف عن ذلك الذي نشأت فيه يصبح العيد بالنسبة لك هو عدد أيام لا بأس بها تقضيها بعيداً عن روتين العمل، تقرأ .. تكتب .. تكتسب القليل من الفضول حول كيفية عمل تلك التقنية أو ذلك الكود، لن تقضيه طبعاً ضمن البيت بالكامل وستخرج للتجول والجلوس في الأماكن العامة ولبعض الزيارات ولكنك مهما فعلت لن تشعر بجو العيد القديم الموضوع على أحد رفوفّ ذكرياتك والذي يطلّ برأسه في إصرار كلما جاء العيد ليذكرك بأحداث وأصوات وروائح ستبعث في قلبك ذلك الشعور القديم للحظات قبل أن تعود الى ذلك الرفّ إنتظاراً لعيد قادم آخر.

ستوري تل

أحب الاستماع الى شيء ما أثناء تناولي الطعام أو قيامي بفعل تلك الأشياء التي ليست بحاجة الى تركيز، أفضّل غالباً الكتب الصوتية، في السابق كنت أعتمد على محتوى اليوتيوب ثم وجدت أن العديد من الكتب التي كنت أستمع لها مسروقة من تطبيقات الكتب الصوتية التي أصبحت بالمجمل غير مجانية، ولأني تعودت منذ سنوات على عدم إستعمال أي شيء لم أدفع ثمنه .. والاستماع هو نوع من الاستعمال .. لذلك اشتركت بتطبيق “ستوري تل”، الحقيقة أنني كنت مشتركاً قبلها بتطبيق “كتاب صوتي” الذي اشترته بعدها “ستوري تل” ودمجته ضمن مكتبتها كطريقة سريعة لدخول السوق العربي، هو تطبيق جيد ويضيف كتباً صوتية جديدة باستمرار ولديهم سياسة عملية في التسويق

من لديه متابعات عالية في مواقع التواصل الاجتماعي عند العرب ؟ .. الدحيح !؟ .. هاتوا الدحيح

هكذا أصبحت “ستوري تل” عامل جذب كبير خاصة لأي مؤدي صوتي.

في العموم خدمتهم لا بأس بها أبداً لولا مشكلة تعرضت لها تتعلق بحقوق النشر، ضمن مكتبتهم توجد سلسلة “هاري بوتر” باللغة العربية سواء بشكل كتاب صوتي من أداء سمعان فرزلي أو كتاب الكتروني، المشكلة أن التطبيق لا يسمح لي بالاستماع أو القراءة بدعوى عدم وجود حقوق للنشر في مكان تواجدي، راسلتهم فأكدوا لي ذلك، أخبرتهم أنني متواجد في تركيا وأن اللغة الرسمية هنا هي التركية فمن سيشتري حقوق نشر “هاري بوتر” بالعربية في بلد يتحدث التركية!؟

كان رد موظف التواصل هو تكرار ما قاله لي مع الاعتذار عن ذلك، لا ألومه فهذا أقصى ما يستطيعه، الغريب أن هناك عرباً في تركيا بأعداد تفوق ما هو موجود في العديد من الدول العربية نفسها فما هو منطق عدم إتاحة محتوى عربي في مكان يعجّ بالعرب !!؟

هناك أمر آخر يتعلق بتطبيقات الكتب الصوتية بشكل عام وهو عدم ملائمة صوت المؤدي لنوع المحتوى في عديد من الأحيان، سلسلة “الآن نفتح الصندوق” لأحمد خالد توفيق تؤدي جزئين منها مؤدية صوتية صوتها جميل فعلاً ولكنه لا يناسب قصص الرعب، الجزء الثاني من السلسلة من أداء معتز أبو طالب وصوته مناسب تماماً لهذا المحتوى وكان من الأفضل أن تُسجل السلسلة كلها بصوته أو أيّ صوت آخر مناسب.

www

أنهيت منذ أيام الاستماع الى كتاب “www” من تأليف أحمد خالد توفيق، الكتاب يحتوي مجموعة من القصص عن كائن حيّ أشبه بفيروس كمبيوتر وما يجري من حوله من أحداث، كُتبت هذه المجموعة قبل عام 2010 أي في السنوات الأولى لانتشار شبكة الانترنت بشكل جاد في العالم العربي وصاحب هذه القصص حاول ما بوسعه أن يعطي ثقافة مبدئية عن شبكة الانترنت ومخاطرها من دون أن يتأثر عنصر التشويق الموجود بكثرة في تلك القصص.

كنت قد قرأت هذا الكتاب منذ سنوات ولكن العودة لقراءته صوتياً .. لو جاز التعبير .. كانت متعة كبيرة وخصوصاً أنني أعتقد أن هناك كتباً ليست صالحة لأن تقرأها صوتياً بالمرة والأفضل قراءتها بالطريقة الاعتيادية أيّ بين دفتي كتاب، لكن هذا الكتاب يصلح بشدة، لذلك أنصحك بالاستماع له ولن تندم.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.