مرحباً بك يا صديقي ….. رمضان كريم لك ولنا أعاننا الله على صيامه وقيامه.

لابد أنك قد اعتدت على غياباتي الطويلة المتكررة .. وهذا أمر بالنسبة لي محزن فعلاً لأن التدوين هو فعل من المفترض أن يكون بإيقاع متواصل غير متباعد .. ولكن التدوين بحاجة الى نوع من الاستقرار المادي والنفسي .. وأنا أعاني منهما هما الإثنين هذه الأيام.

لم أعثر بعد على عمل وخلال أيام قليلة سيكون قد مر علي سنة كاملة على هذه الحالة .. وهي حالة لم أختبرها طوال الثلاثة والعشرين عاماً المنصرمة وتحديداً منذ ذلك اليوم الذي بدأت فيه أول عمل لي.

والواقع أن لهذا الحال أسبابه .. وأحد أكبر أسبابه أن الأمور تغيرت منذ بداية تحرير سوريا من نظامها البائد .. وانعكس هذا التغيير على السوريين المقيمين في تركيا .. وأنا واحد منهم .. ومن هذه التغييرات أن فرص العمل أصبحت محدودة بعد أن انتقل معظمها الى سوريا.

هناك سبب آخر لن أتكلم عنه الآن .. ربما في وقت ما لاحق .. أمر متعلق بمدى قذارة فئة معينة من البشر .. لن أضيف أكثر وكل شيء سيأتي في وقته.

قد تقول لي .. لم لا تنتقل أنت الآخر الى سوريا لتستقر وتعمل وتتابع حياتك !؟ .. الجواب ببساطة أن الأمر ليس بهذه البساطة للأسف .. ضمنياً أنا أريد الانتقال فعلاً ولكن هناك ارتباطات عديدة تمنعني ومن أبرزها مدارس الأولاد الذين قضوا سنوات دراستهم في المدارس التركية فكيف سيتلائمون مع مدارس تفتقد للكثير مما هو موجود في المدارس هنا في تركيا فضلاً عن اختلاف اللغة.

عندما تعيش فترة طويلة بمكان ما .. أنا في تركيا منذ عام 2013 .. لن يكون قرار الانتقال سهلاً بعدها.

لن أتحدث أكثر عن الفوارق الكبيرة بين هنا وهناك في كل شيء تقريباً .. كان الله في عون من هم في سوريا.

حاولت جهدي أن أعثر على عمل ملائم .. درست تحليل البيانات بطرفه البرمجي عن طريق لغة بايثون ومكتباتها وأدواته مثل powerBI والشكل المتقدم لاكسل .. ولما انتهيت وبدأت البحث عن عمل اكتشفت أن الأمور لم تكن كما أُخبرت عن كون تحليل البيانات تخصص مطلوب بشكل كبير .. فضلاً عن أن المجال قد امتلأ بأكوام هائلة من البشر .. هناك استسهال واضح لدرجة أن من تلقى دورة في إكسل بات يعتبر نفسه محلل بيانات.

سوق العمل نفسه بدا لي غريب الأطوار هو الآخر … في بداية الألفية كنت تستطيع العثور على عمل لو أتقنت إكسل بشكل متوسط .. هناك من كان يعمل فقط لأنه يجيد بعض التعامل مع مايكروسوفت ورد .. تصور هذا .. الآن اختلفت الأمور بشكل حاد .. متطلبات التوظيف أصبحت مثيرة للدهشة .. وصارت الأمور تتم بالتزكية بشكل كبير .. وبدأت الواسطة تلعب دوراً قوياً في الشركات الخاصة التي يفترض أن تكون الوساطات خارج مجال توظيفاتها .. ولو ألقيت نظرة واحدة على أغلب إعلانات الوظائف ستوقن عندها أنهم يبحثون عن كائنات خرافية لتعمل عندهم .. ولو أن سوبرمان كان موجوداً بيننا لرأيته الآن قابعاً في بيته بلا عمل لأن هناك الكثير ممن سيدعون وقتها أنهم يستطيعون الطيران عالياً أكثر منه ويمتازون أيضاً بأن الكربتونايت لا يؤثر بهم كما يفعل بسوبرمان المسكين.

ستجد هؤلاء بكثرة على لينكدان بشكل سيسبب لك شعور قوياً من الاستسخاف والقرف .. هناك تدوينة أريد كتابتها منذ شهور حول هذا ولم أجد الوقت المناسب بعد.

وأنا منذ بداية كل هذا أحاول أن أستغل وقتي باكتساب أكبر قدر ممكن من الخبرات .. لعل فرصة تأتي في وقت ما أكون مستعد لها بما فيه الكفاية.

والرزق بكل الأحوال من الله وعلى الله.

أيام مع لارافيل

في العام 2019 وفي منتصفه تحديداً خطر لي أن أتعلم البرمجة .. كنت في ذلك الوقت أشعر بعدم استقرار في العمل وبأن الحاجة ليكون لدي خيار جاهز وباب خلفي للهروب عند غرق السفينة أمر بات ملحاً.

بدأت أفكر بأي مجال برمجي سأختص والواقع أني لم أفكر كثيراً لأن المحتوى المشجع على تعلم الفرونت إند كان طاغياً وقتها وبدأت بعد عدة محاولات فاشلة في مصادر مختلفة بتعلم الفرونت إند من خلال قناة أسامة الزيرو .. قطعت خلال السنوات التالية شوطاً لا بأس به ووصلت لمستوى جيد في رياكت.

كل هذا جميل .. ولكن كما تعلم لا بد من مشكلة ما .. وكانت المشكلة هي عدم تمكني من الانتقال لأصبح مبرمج فرونت إند .. لم أجرؤ على هذه الخطوة بسبب المسؤوليات المادية الكبيرة التي كنت أحملها بذلك الوقت .. ثم أتى بعد ذلك وباء الكورونا ليلحقه زلزال مرعش بعد فترة قصيرة .. ولأن الانتقال الطوعي من مجال مهني لمجال آخر يحتاج لشعور بالاستقرار فلم تكن الظروف تخدمني حتى حدث أن وجدت نفسي بلا عمل فرأيت أن الوقت مناسب لمحاولة انتقال جدية.

وأنا وقتها .. منذ سنة من الآن .. خططت بأن أدرس تحليل البيانات وأن أخصص مع ذلك جزء من الوقت لتعلم الباك إند عن طريق FastAPI وهو إطار يعتمد على مزايا لغة بايثون الحديثة .. ولكني لم أحبه قط فتوقفت عن تعلمه.

ووقعت بعدها في حب لارافيل .. دلني عليه أحد أصدقائي المبرمجين القدامى .. بدأت مع تعلمه أشعر بالحماس .. لقد كنت أشعر بأن الفرونت إند هو جزء من مرحلة وليس كل المرحلة .. بينما لارافيل يعطيك إمكانية بناء شيء مستقل بإستطاعته العمل بمفرده مع بعض المساعدات الصغيرة من جافاسكريبت لو تطلب الأمر.

كانت هناك الكثير من الأمور التي كنت أشعر بالعجز عن فعلها عندما كنت أتعلم الفرونت إند .. ولكن بعد لارافيل شعرت بأنني وجدت الإجابة العملية لأمور تطبيقية عديدة.

كنت قد خططت ليكون تعلمه بمثابة عمل إضافي جزئي مع تحليل البيانات ولكن الذي حدث معي وتكلمت حوله منذ قليل جعلني أنقله ليكون إهتمامي الرئيسي ..

حدث ذلك منذ أشهر عديدة واليوم وبعد صناعة عدة مشاريع صغيرة انتهيت من صنع أول مشروع متكامل به .. موقع لشركة يدعم تعدد اللغات مع لوحة تحكم لادارة محتوى الموقع تحتوي على مربعات إحصائية .. الموقع يحتوي على مدونة أيضاً بها جميع المواصفات الأساسية لأي مدونة.

هناك مزايا أخرى تستطيع مشاهدتها بشكل عملي عن طريق نسخة للعرض من هذا المشروع على هذه الروابط :

رابط الموقع

رابط لوحة التحكم

اسم المستخدم : demo@user.com

كلمة السر : 12345

سأكون سعيداً بزيارتكم له وبتعليقاتكم عنه.

بعض التغييرات

بسبب الظروف التي تمر علي هذه الأيام قررت أن أقوم بحملة ضغط على مصروفاتي الشخصية .. بدأت أولاً باشتراك chatGPT الذي كان أكبرها وبدأت أفكر في بديل مدفوع أرخص .. أنا أستعمل الذكاء الصناعي في التعلم باستمرار ولا أستطيع الاعتماد على الرصيد اليومي المحدود للخطط المجانية .. جاءني الحل عن طريق ملحوظة سمعتها من أحدهم بأن جيميناي أصبح أفضل بمراحل من ناحية الشروحات وحل المشاكل .. إضافة أنه سيوفر 80% من قيمة الاشتراك .. جربته ولاحظت الفرق بين ما كان عليه منذ عدة أشهر وبين الآن ورأيت أنه يناسبني فعلاً ..

وعلى عكس chatGPT لم يكن ثرثاراً ويعطي أكوام من الحلول لدرجة تشعرك بالحيرة .. وكان أسلوبه أكثر رسمية ولاحظت أنه لا يغصّ ويصبح أدائه بطيئاً إذا طالت المحادثة .. بدأت استعماله منذ أسبوع وأشعر بالرضا نوعاً .. لا أقول إنه أفضل من chatGPT بالمطلق ولكنه يعمل بشكل مرضي بالنسبة لي على الأقل.

أوقفت بعض اشتراكاتي بعدة قنوات يوتيوب وأبقيت اشتراك يوتيوب برايم .. لا أحتمل أن يقفز إعلان ما أمامي أو أمام أحد من أسرتي.

وصلت بعدها الى استضافة مدونتي هذه وموقعي الشخصي .. الحقيقة أنني اشتريت الاستضافة من هوستينجر منذ بداية 2020 وكان هناك عرض مغري مدته خمس سنوات انتهت بداية السنة الماضية ووجدت نفسي أعود للدفع بشكل شهري.

أضف الى ذلك أنني أخطط للانتقال من وردبريس الى مدونة أصنعها بنفسي من الصفر عن طريق لارافيل والاستضافة الحالية غير ملائمة للمواقع المصنوعة عن طريق لارافيل .. لذلك سأوقف الاستضافة وأنتقل لشركة أخرى وسأقوم بدمج موقعي الشخصي مع المدونة .. قد تتوقف المدونة بعض الوقت حتى أكمل ذلك ولكني سأعود قريباً إن شاء الله.

لذلك لو حدث وزرت مدونتي ووجدت أنها لا تعمل فلا تقلق .. لو كان هذا شيء يستحق القلق 🙂 .. سأعود على هذا العنوان :

https://amerhariri.com

دكتور محفوظ ودكتور مصطفى … باسم وبسمة .. وآخرين

أكاد أزعم أن الأمر الوحيد الذي لم أكفّ عن ممارسته .. طوعاً .. منذ بداية سنوات حياتي وحتى الآن هي عادة القراءة .. وبصفتي أحد أعضاء نادي الثمانينات بحكم الولادة كانت القراءة هي الملجأ الشبه الوحيد لي للهرب من الملل ولها بذلت الغالي والرخيص من مصروفي حتى أنشأت مكتبة كبيرة ضاع أكثرها عندما غادرت بيتي معتقداً أني سأعود له يوماً ومعتقداً أيضاً أن لا أحد يسرق الكتب .. وقد جانبت الصواب في كليهما.

خلال السنوات الماضية كنت أشعر برغبة في اجتياز حاجز القراءة نحو الكتابة والحقيقة أنني بدأت بذلك بسن مبكرة .. أنت تعرف تلك البدايات الساذجة التي تشعرك بالصدمة لو حدث وقرأت بعضها مع أن كل شيء يبدأ على هذا الشكل ويتطور مع الوقت لو توفرت له الظروف والإرادة.

كانت لدي رغبة كبيرة في نشر ما أكتبه في كتاب .. ولم يكن تحقيق ذلك سهلاً لأسباب عديدة .. فكان التدوين متنفساً لي مع أني كنت مضطراً للكتابة باسم حركي كأغلب المدونين السوريين في زمن النظام البائد .. دولة الخوف التي لا تجرؤ فيها على الكتابة باسمك الصريح على الشبكة حتى وإن كنت تكتب قصصاً للأطفال.

ثم كانت مرحلة الدراما الإذاعية على اليوتيوب التي بدأها هواة .. تحول أغلبهم لمحترفين الآن .. وبالأخص دراما الرعب التي كان معظمها مأخوذاً من قصص دكتور أحمد خالد توفيق رحمه الله .. وتملكتني وقتها رغبة قوية بأن أكتب قصصاً لتتحول لدراما إذاعية وصرت أسعى لذلك بكل جهدي وراسلت قنوات عديدة بلا جدوى حتى جاءت تلك اللحظة التي وقعت فيها إحدى قصصي بيد الأستاذ هشام علي صاحب قناة بارانورمال عن طريق العزيز أحمد فضالي.

هنا بدأت حكاية مستمرة حتى الآن والحمد لله .. قناة بارانورمال كانت تقدم قصصاً من سلسلة الآن نفتح الصندوق التي هي بالأساس مجموعة قصصية مكونة من ثلاث أجزاء من قصص الرعب بطلها دكتور في الأدب الانجليزي اسمه محفوظ حجازي.

وأنا لي علاقة صداقة طويلة مع كتابات دكتور أحمد بدأت منذ منتصف تسعينات القرن الماضي .. وكاتب فوق ذلك .. كاتب مغرم بكتاباته رحمه الله إضافة الى أني من مستمعي قناة بارانورمال منذ سنوات … ومن خلال كل تلك الأسباب والتساهيل وجدت نفسي أجلس وأكتب أول قصة لي تنتمي لهذه السلسلة … اللوحة

والحقيقة أن استقبالها لدى المستمعين كان جيداً لدرجة أثارت شهيتي لتكرار التجربة وأضف الى ذلك تشجيع الأستاذ هشام الذي جعلني أشعر بطاقة إيجابية كبيرة .. أتت بعد ذلك المكالمة ثم احتمالات وشريط فيديو وبنطلون وووو ..

قد تسألني باستغراب .. ما دمت كاتباً فلماذا تكتب قصصاً بطلها وقالبها العام ينتمي لسلسلة أخرى !؟

فعلت وأفعل ذلك لعدة أسباب .. أولاً أنني أعدّ نفسي أحد أبناء دكتور أحمد الذي كان يذكرهم باستمرار من خلال مقابلاته ولا يوجد حرج لو غنى الابن أغنية تشبه ما كان يغني والده .. والثاني أن القراء متعلقون بشدة بكتابات دكتور أحمد لدرجة أنه من الصعب أن تجد فرصة لك أمام تلك المحبة الطاغية له من كثير من الناس بمعظم أشكالهم وانتماءاتهم .. لذلك قررت أن أتناغم مع كتاباته الى أن أشكّل عالمي الخاص بي .. لو استطعت ذلك في يوم ما .. وأنا فخور جداً بذلك .. أن تكتب بشكل يُشعر المستمع بأن ما يسمعه هو من نفس عالم دكتور أحمد خالد توفيق هذا شرف عظيم بحد ذاته .. وبكل الأحوال ما أكتبه هو مختلف عن النمط الأصلي للسلسلة ولا يوجد تكرار للأحداث .. دكتور محفوظ الذي في قصصي مختلف عن دكتور محفوظ الذي كتبه دكتور أحمد .. ودكتور مصطفى أصبح ملازماً له وصار له دور كبير في القصص كبطل آخر.

وأنا كتبت فعلاً قصص مستقلة عن عالم دكتور أحمد .. العديد منها مثل قصة ليسوا على ما يرام التي بثت على قناة دراما تورغ قناة الفنان الجميل سعيد عامر .. وقصة صندوق فيليب الكبير التي بثت بصوت الأستاذ القدير عبد الحميد أوغلو

وحالياً أنا بدأت سلسلة جديدة .. باسم وبسمة .. هي مستوحاة من بعض قصص دكتور أحمد حول شخصيتي سالم وسلمى المسافران بين المجرات والنجوم لكواكب تشبه الأرض بأشياء وتختلف عنها بأشياء أخرى .. القصص التي لم يكتب لها في ذلك الوقت أن تتحول لسلسلة مستقلة .. ويبدو أنها ستصبح كذلك هذه المرة.

وكما قال لي الصديق والأستاذ عبد الله المهيري ذات مرة بأن القصص التي أكتبها هو نوع من التدوين … لقد أراحني بكلامه فعلاً من الضيق الذي أشعر به من جراء قلة تدويني هنا.

وأنا كقارئ سعيد بما حصل .. قارئ استطاع أن يصبح مساهماً ولو بأي شكل في نهر المتعة والخيال والأحداث الخارجة عن المألوف وعن ثقل الحياة وفداحة أحداثها.

هذه قائمة لقصصي التي تحولت لدراما إذاعية

عن ريادة الأعمال

استمعت منذ أيام لبودكاست لماذا نخاف من ترك الوظيفة على قناة بدون ورق .. وأنا لم أسمعه بشكل كامل ولكني استمعت للقدر الذي جعلني أفهم بشكل حقيقي الفرق بين الموظف ورائد الأعمال بعيداً عن الخرافات التي يكررها البعض ممن يدعون أنفسهم برواد أعمال في تلك المقابلات التي ملئت الشبكة .. والإدعاء قد يكون حقيقياً وقد يكون كاذباً.

الضيف الأستاذ مدحت عامر كان واضحاً في كلامه .. ريادة الأعمال طريق شاق على صاحبه أن يهب نفسه وكامل وقته له وإلا فالويل له .. الحكاية ليست براقة وسهلة أبداً بل هي تعب في تعب.

أنا أعرف العديد من رواد الأعمال الذين أستطيع بعد سماعي لكلام مدحت عامر أن أنعتهم بهذه الصفة .. أحدهم هو الصديق محمود عبد ربه صاحب منصة الكتابة لتجربة المستخدم بالعربي .. وأنا أقول ذلك ليس بغرض المديح فالرجل صديق لي منذ سنوات عديدة ولو كنت أردت مدحه لفعلتها مباشرة بيني وبينه 🙂 .. القصة وما هنالك أن المقاييس التي قالها مدحت عامر تنطبق عليه .. عرفت محمود عبد ربه بفترة ما قبل بدايته في صنع منصته المميزة .. وهذا ليس رأيي أنا فقط .. الرجل بدأ من الصفر حرفياً ووصل .. ما شاء الله تبارك الرحمن .. لمرحلة متقدمة .. بالاضافة الى دراسته عن بعد طوال السنوات المنصرمة وتخرجه منذ فترة قصيرة .. هذا رائد أعمال بحق .. نظرة واحدة لصوره منذ سنوات وصوره الحديثة ستوضح لك معنى التعب الذي يصيب رواد الأعمال الحقيقيين.

هناك رواد أعمال مجهولين أيضاً .. أحد أقربائي ترك الدراسة في المرحلة الاعدادية واتجه لمهنة الكهربائي ووصل خلال سنوات لمستويات متقدمة في مهنته جعلته يستطيع تخطيط وتركيب توصيلات معامل صناعية كاملة وصار له اسمه في السوق .. شخص غير اجتماعي بحكم مشاغله والعمل بالنسبة له أسلوب حياة .. أولئك الصامتين الناجحين الذين لن تجدهم جالسين في برنامج ما يملئون سمعك بادعاءاتهم وغرورهم وكلامهم المغلف بقشرة حكمة زائفة.

هناك أيضاً من يحب التمسح بلقب رائد أعمال من دون أن يمتلك أي صفات حقيقية .. أولئك المتسكعين الذين ولدوا وبفمهم معلقة من الذهب والذين يقضون أوقاتهم في الاسترخاء والتظاهر بالعمق والحكمة .. سيكون من الملائم لهم طبعاً أن يلقبوا برواد للأعمال وفق ما يقوله هرم ماسلو للاحتياجات البشرية .. وليس من العيب أن يكون شخص ما غنياً وغير بحاجة للعمل .. ولكن العيب هو الاسترخاص الذي يمارس بهذا الصدد بحيث يجد الألقاب المجانية مريحة حقاً ولا تكلف شيئاً بينما يترك واجبه الحقيقي تجاه المجتمع وتجاه من حوله.

يبدو أنني أطلت الكلام فعلاً هذه المرة .. كنت سأتكلم عن الذكاء الصناعي وعن بعض الحماقات في … ولكن هذا موضوع آخر.

صديقي العزيز …

سعدت بزيارتك والحديث معك .. الى لقاء آخر إن شاء الله.