بانتظار التروماي … من تصويري

مرحباً بك يا صديقي …. كل عام وأنت بخير سواء كان عيدك سيبدأ اليوم أو في يوم غد.

مضى حوالي الشهرين ونصف منذ آخر مرة دونت هنا .. هذا زمن طويل لم أكن أرغب أن يحدث لذلك كان عليّ إنهائه في وقت ما ..

التسويفات لعبة مريحة ولكنها وخيمة النتائج في النهاية وأنا كنت أتمنى طوال سنوات طويلة بأن يكون التدوين بالنسبة لي عادة مستقرة وقد حققت ذلك في الفترات الماضية لدرجة جعلتني أفكر أنه من الخسارة أن أتوقف عنه حتى إن كانت النوايا عكس ذلك .. النوايا لوحدها لا تكفي ولا بد من التطبيق.

لذلك أنا هنا مرة أخرى والحمد لله .. أفتح النوافذ وأكنس الغبار 🙂

الحقيقة أنني لم أتوقف خلال الفترة الماضية عن التدوين .. ولكنه كان تدويناً من نوع آخر .. تدوين قصصي لو جاز التعبير

كانت هناك قناة بارانورمال وصاحبها السيناريست والمخرج هشام علي وكانت هناك سلسلة من قصص الرعب والغموض القصيرة .. الآن نفتح الصندوق .. التي كان يكتبها الدكتور أحمد خالد توفيق رحمه الله والتي دأبت القناة على تحويل تلك القصص الى دراما إذاعية مميزة جداً تابعتها لسنوات مضت.

ثم جاءت فرصة كتابة حبكات جديدة لتلك السلسلة .. كتبت أول قصة .. اللوحة .. وأعجبت صاحب القناة الذي سرعان ما حولها الى دراما إذاعية .. ومنذ ذلك الوقت بدأت سلسلة القصص تتوالى وعاد دكتور محفوظ ودكتور مصطفى بطلا السلسلة الرئيسيين ليرووا حكايات رعب جديدة.

هذا التسلسل في النشر الاذاعي والتشجيع الجميل من صاحب القناة جعلني أتحمس على الكتابة أكثر .. صرت أرى بأن قصصي تتحول الى سيناريو ومن ثم دراما إذاعية بها أحداث وحوارات وشخصيات ملموسة ولم تعد تبقى حبيسة الورق .. دراما من ذلك النوع الذي أحببت سماعه طوال عمري .. الآن أنا أخوض التجربة ككاتب وكمستمع والحمد لله.

لذلك ومنذ ذلك الوقت لم أكفّ عن الخوض في هذا العالم الجميل المرعب .. أصغي لمكالمة د محفوظ مع ذلك الشبح المتلاعب وأستمع معه لاحتمالات ما حدث مع الصحفي صبري وأرى إن كان البنطلون الذي فصّله النكرومانسر ملائماً لدكتور مصطفى .. أتلقى معه تلك المكالمات الغامضة والأشياء المرعبة التي حدثت بعد سطوع الضوء الأصفر وأجلس بجانب الجدار لأستمع لأحاديث غادة وفريدة وأدخل مع د محفوظ ومصطفى الى عالم سروم الكابوسي المرعب.

أنا لم أكف عن التدوين كما ترى .. صحيح أنه كان بعيداً عن المدونة ولكنه يبقى تدويناً.

لي معك حديث طويل كنت أنوي قوله الآن ولكني قررت في النهاية تأجيله لبضعة أيام أخرى لأن العيد ليس مناسب للأحاديث الطويلة .. في بدايته على الأقل.

لن أطيل عليك الآن أكثر .. كل عام وأنت بخير وأرجو لك الصحة والبركة وراحة البال.